ads

jeudi 19 avril 2012


اللون ومفهوم الجماعة

انك اذ أبصرت العالم من حولك متمعنا فيه متفكرا في تفاصيله ستجد اختلافا كبيرا في تفاصيله دقيقها و عمومها على اختلاف وظائفها وتعدد تنوعها لكن سبب الخلق الأول واحد جامع للكل..
انظر الالوان مثلا النور هو سبب وجودها وضرورة لإبصارها لكن اختلاف درجاته فيها تصنع التنوع حتى في اللون الواحد..في ما يسمى بالقيم الضوئية من اكثرها اشباعا بالضوء"الابيض"الى افقرها له "الاسود"..النقيض بالنقيضيصنعان سلم المقاييس والمعايير والتصنيفات كذلك البشر نور الايمان في القلوب هو معيار التفضيل على اختلافهم في الفكرة والسلوك والطبع والعادات وغيرها 
ان اللون له مكمله سواء كان نقيضه او ملائمه..يتغير مع كلاهما فلا تبصره العين بنفس الصورة ولا بنفس درجة الاضائة ..ان كان مع الابيض او الاسود فهو مختلف اختلافا كليا يغير قراءته ودرجة تأثيره وكذلك رمزيته ..ولا يمكنه بأي حال من الاحوال ان يعرض وحده فالعدم هو بالضرورة غياب النور "السواد "اي اللون مقابل اخر طرف في السلم الأسود وهو بهذا على محك التقييم وفي محل المقارنة ..من هذا فاللون لا يبصر ابصارا حقا إلا ان كان على سلم يقيمه ووسط لوحة تجمعه بألوان اخرى يقرأ من خلالها وتقرأ الصورة العامة للوحة من خلاله بناء على علاقته التفاعلية مع محيطه اللوني ..فتهبه اللوحة معاني اخرى لا يكتسبها إلا بالتجاور مع لون اخر ايا كان هذا اللون ومهما تفاوتت براعة الفنان وحنكته التشكيلية وخلفيته الفلسفية..فالأحمر والأسود جاره ليس هو الأحمر والأخضر لصيقه والأحمر في دائرة ليس هو الأحمر في مربع ..فاللون وحده دون محيطه هو مختزل المعاني ومحدود الوظائف ومبتور الرمزية..
اجد شبها عجيبا حد التوأمة في العلاقات اللونية والعلاقات البشرية ..فالفرد دون جماعة وحيد مهما اختلفت مفاهيم الجماعة باختلاف الافراد انطلاقا من ابسطها وأصغر دوائرها"الاسرة" الى أعقدها وأكبرها "الامة"..فالفرد يصنع الجماعة بمفهومها "الكمي "كما اللون يصنع اللوحة والجماعة تصنع الفرد بمفهومه الانساني المعنوي كما تصنع اللوحة معنى اللون ورمزيته..فغياب لون عن اللوحة لا ينفي وجودها ولا يعدمها لكن في غياب اللوحة اللون مجرد مادة لزجة حياته محددة بتاريخ انتهاء صلاحيته او بجفافه في علبته كذلك الفرد حياته محددة بأجل لا يعلمه يبدأ بولادته "فتح علبة اللون "وينتهي بوفاته"اما جفاف العلبة أو نفاذ مادتها"..دون انتماء فهو اضعف من ضعيف بعض نسمات تجففه ..وان انخرط في صنع الجماعة "اعداد اللوحة "فالتكامل هو غايته ..
اما الحياة في عزلة عن الجماعة وانتظار جفاف المادة ثم الخروج من الحياة بلوحة ينقش عليها اسمك ينال منها الزمان فيمحو نقشها فتندثر ذكراك وإما الحياة للجماعة ربها فتنفذ مادتك في ابداع اللوحة فيبقى أثرك في أكبر متاحف التاريخ وان لم تذكر كفلان فذكر نفسك ولمستك وفكرك ومنهجك باق ..

شيماء

jeudi 12 avril 2012


مشكلات المرأة مع المجتمع ..أم مع الرجل..أم مع نفسها؟

تلخص بعض الفآت معوقات نجاح المرأة العربية وتبرر فشلها في الحياة المجتمعية كسيدة ناجحة في علاقتها وفي عملها وفي بيتها بتجريم كينونتها"أي انها أنثى" وبنظرة المجتمع المتخلفة التي لم تتخلص بعد كل هذه السنين وبعد الفتح الاسلامي العظيم من عقلية الوئد.

مشكلاتها مع المجتمع 

وفقا لما أرى فمجتمعاتنا العربية ظالمة للمرأة اما بمساوتها بالرجل واما بتقليل شأنها وحط قدرها ..للمرأة ما ليس للرجل والعكس بالعكس طباعها متطلباتها روحها نفسها الانثوي طريقة تناولها للأمور ورؤاها ..وكل شيء فيها هو مختلف تماما عن ما يحمله الرجل "نعمة كرمنا عز وجل بها لجعل العلاقة بين الرجل والمرأة علاقة تكاملية لا تفاضل فيها" من ذلك فان المساوات تعد ظلما للمرأة بل تعدي وتكليف بما يفوق طاقتها يكون سببا من اسباب فشلها في طريق النجاح والريادة ويجعلها كذلك عقبة في طريق نهضة الأمة ..هذا بعد والبعد الاخر هو النظرة الدونية التحقيرية التى لا ساوتها بالرجل و لا هي منحتها فسحتها الخاصة لتنجز دون قيود فتبدع والمتمثلة في اختصارها في ملامح فاتنة وخصر جميل وقوام طويل ..فتقوم علاقتها بنظيرها الرجل على هذا الاساس ووفقا لهذه المعاير الرديئة التي تجعل الأسرة مصنعا لأصحاب شخصيات مهزومة وعقول غير سوية وتربية غير صالحة لاعداد جيل قائد لأمة محمدية ..

مشكلاتها مع الرجل

ترمي بعض السيدات كل أسباب فشلهن على نظيرها الرجل متهمة اياه باحتكار الساحة وبالظلم والتجبر ومن هذا المنبر البسيط أبرء أخي الرجل من هذا وأقول اختاه الساحات مفتوحة ولا أحد يملك مفاتحها ليغلقها في وجه من يشاء والخانع وحده هو من يمهد لشخصية الظالم ولا متجبر غير الرحمان الرحيم ..
التربية التي تلاقاها الرجل وهو طفل ثم وهو شاب في حضن المرأة التي هي نفسها رعرعته على هذه العقلية ولكن هذا لا يبرر لشخص بلغ مرحلة الرشد مكرما بعقل وعالم بخلق الاسلام ان يواصل المسير امعة مع عقليات شائبة هو المتضرر الاول منها بجعل المجتمع مجتمعا رجوليا بامتياز فيتعاظم الحمل عليه فيخالف بذلك السنن الكونية القائمة على التكامل فيطفح كيل ضفة من ضفتي الميزان فيختل التوازن وتتخلف الأمة...

مشكلاتها مع نفسها 

ان السوية شخصيته يعيش لغاية ورسالة يحمل رايتها ويدفع كل السفاسف ورائها ويعد العدة لانجاحها ولا يعيش لارضاء شخص او لاسترضائه بما يهين كرامته ويحط من قدر عقل هو امانة واجب عليه حفظها ..لم الزينة لدرجة القبح ؟؟ ولم العري لدرجة الانحطاط؟؟ ولم الشغور الفكري لدرجة الفراغ؟؟
كوني انيقة واجعلي عقلك فاتنا ولا تكوني فاتنة وعقلك ابيض..لا تكن الزينة هاجسك وشخصيتك هي اخر همك..كوني ذكية واجعلي ما هو أبقى همك"عقلك" ولا تكون غبية وتجعلي المتغير هاجسك"شكلك" فظاهرك هو مرآة روحك لو تعلمي ..
المشكلة كل المشكلة في نظرة المرأة لنفسها وذاتها وعدم قدرتها على تصور مدى الطاقة التي تملكها والقدرة التي تتمتع بها وما يميزها وعدم وعيها بوجوب تكميلها للرجل وعدم حرصها وقعودها عن حسن استخلاف الله في ارضه..
لم تكن الدنيا يوما بسطا من ازاهير حتى لخير خلق الله محمد صلى الله عليه وسلم صاحب اعظم رسالة على وجه البسيطة بل حف طريق الدعوة بالبلاء فكان سلاح المصطفى المصابرة وأوذي بأبي وأمي حبيب الله من أقرب الخلق اليه لكن الرحيم جعل في بيته سندا "ام المؤمنين خديجة" الشخصية القوية الناصحة والداعمة والمساندة ..جدي شخصية "خديجة" في حياتك تكن لك عونا وسندا على اتمام رسالتك وليكن الحبيب اسوتك في قوله خلوا بيننا و بين الناس وقولي خلوا بيننا و بين الحرية والحداثة وشقي طريقك الوعر نحو القمم الشاهقة فريادة الأمة رهن رفعتك..

شيماء